السيد الطباطبائي
279
تفسير الميزان
لذي حجر " الفجر الصبح والشفع الزوج ، قال الراغب : الشفع ضم الشئ إلى مثله ويقال للمشفوع شفع . انتهى . وسرى الليل مضية وإدباره ، والحجر العقل فقوله : " والفجر " إقسام بالصبح وكذا الحال فيما عطف عليه من ليال والشفع والوتر والليل . ولعل ظاهر قوله : " والفجر " أن المراد به مطلق الفجر ولا يبعد أيضا أن يراد به فجر يوم النحر وهو عاشر ذي الحجة . وقيل : المراد فجر ذي الحجة ، وقيل : فجر المحرم أول السنة وقيل : فجر يوم الجمعة ، وقيل فجر ليلة جمع ، وقيل : المراد به صلاة الفجر ، وقيل : النهار كله وقيل : فجر العيون من الصخور وغيرها وهي وجوه ردية . وقوله : " وليال عشر " لعل المراد بها الليالي العشر من أول ذي الحجة إلى عاشرها والتنكير للتفخيم . وقيل : المراد بها الليالي العشر من آخر شهر رمضان ، وقيل : الليالي العشر من أوله ، وقيل الليالي العشر من أول المحرم ، وقيل : المراد عبادة ليال عشر على تقدير أن يراد بالفجر صلاة الفجر . وقوله " والشفع والوتر " يقبل الانطباق على يوم التروية ويوم عرفة وهو الأنسب على تقدير أن يراد بالفجر وليال عشر فجر ذي الحجة والعشر الأول من لياليها . وقيل : المراد صلاتا الشفع والوتر في آخر الليل ، وقيل : مطلق الصلاة فمنها شفع ومنها وتر ، وقيل : الشفع يوم النحر والوتر يوم عرفة ، وقيل : الشفع جميع الخلق لأنه قال : وخلقناكم أزواجا " النبأ : 8 والوتر هو الله تعالى ، وعلى هذه الأقوال روايات ستوافيك في البحث الروائي الآتي إن شاء الله . وقيل : المراد الزوج والفرد من العدد ، وفي الأقسام بهما تذكير بالعدد لما في ضبط المقادير به من عظيم النعمة من الله سبحانه ، وقيل : الشفع والوتر جميع المخلوقات لان الأشياء إما زوج وإما فرد ، وقيل : الوتر آدم شفع بزوجته ، وقيل : الشفع الأيام والليالي والوتر اليوم الذي لا ليل بعده وهو يوم القيامة ، وقيل : الشفع الصفا والمروة والوتر البيت الحرام ، وقيل : الشفع أيام عاد والوتر لياليها ، وقيل : الشفع أبواب الجنة وهي ثمانية والوتر أبواب جهنم وهي سبعة إلى غير ذلك وهي كثيرة أنهاها بعضهم إلى ستة وثلاثين قولا ولا يخلو أكثرها من تحكم .